وقد حدثونا عن أبي العباس الثقفي قال: كان قتيبة بن سعيد يقول لنا على هذا الحديث علامة أحمد بن حنبل وعلي بن المديني ويحيى بن معين وأبي بكر ابن أبي شيبة وأبي خيثمة، حتى عدّ قتيبة سبعة من أئمة الحديث كتبوا عنه هذا الحديث …
قال الحاكم: فأئمة الحديث إنما سمعوه من قتيبة تعجبًا من إسناده ومتنه، ثم لم يبلغنا عن واحد منهم أنه ذكر للحديث علة … فنظرنا فإذا الحديث موضوع وقتيبة بن سعيد ثقة مأمون (١).
وقال الخطيب: لم يروِ حديث يزيد بن أبي حبيب عن أبي الطفيل غير قتيبة وهو منكر جدًا من حديثه، ويرون أن خالدًا المدائني أدخله على الليث وسمعه قتيبة معه، والله أعلم (٢).
وقال أبو سعيد ابن يونس: (لم يحدث به إلا قتيبة، ويقال: إنه غلط وأن موضع يزيد بن أبي حبيب «أبو الزبير») (٣).
وقال الذهبي: (ما رواه أحد عن الليث سوى قتيبة وقد أخرج عنه أبو داود والترمذي، أما النسائي فامتنع من إخراجه لنكارته).
وقال أيضًا: (وما علمتهم نقموا على قتيبة سوى ذلك الحديث المعروف في الجمع في السفر).
ثم علّق على قول أبي سعيد ابن يونس قائلًا: «فيكون يعني قتيبة قد غلط في الإسناد وأتى بلفظ منكر جدًا، يرون أن خالدًا
(١) معرفة علوم الحديث للحاكم (١/ ١٢٠).
(٢) تاريخ بغداد (٢/ ٤٦٧).
(٣) سير أعلام النبلاء (١١/ ٢٣).