تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وإذا تبين الفرق بين الرجلين فالنفس تطمئن لرواية قتيبة المتفق على ثقته وضبطه أكثر من رواية يحيى بن بكير المختلف فيه، ولو أن عبارة ابن عدي تعطي بإطلاقها ترجيح روايته عن الليث خاصة على رواية غيره عنه، ومع ذلك فإن في ثبوت هذا السياق عن يحيى نظرًا لأن الراوي عنه عبيد بن عبد الواحد بن شريك فيه كلام أيضًا.

مما سبق يتضح أن سياق أحمد عن الليث عن الجلاح أبي كثير عن المغيرة بن أبي بردة عن أبي هريرة هو الصحيح عن الليث والجلاح. انتهى كلامه.

وفي ما ذكره الشيخ رحمه الله نظر من وجوه:

أولًا: أن رواية يحيى بن بكير ثابتة عنه فقد تابع عبيد بن عبد الواحد أبو عبيدة القاسم بن سلام وهو إمام ثقة ثبت فرواه عنه كذلك كما تقدم.

ثانيًا: لم ينفرد بذلك يحيى بل تابعه على ذلك عبد الله بن صالح كاتب الليث وشعيب بن الليث، وقال الحافظ فيه: (ثقة نبيل فقيه)، وأبو النضر وقال فيه الحافظ: (ثقة ثبت) كما قال في قتيبة إن كان هذا هو معيار الترجيح.

ثالثًا: تابع رواية الجماعة عن الليث عمرو بن الحارث فرواه عن الجلاح بمثل روايتهم.

رابعًا: تقدم في الحديث السابق تصحيح الإمام البخاري حديث يحيى بن بكير عن الليث على حديث قتيبة بن سعيد عن الليث.

والله تعالى أعلم.

أوهام المحدثين الثقات · الجزء ٩ · الصفحة ٢٠١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أوهام المحدثين الثقاتج ٩ · ص ٢٠١