تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقد روي مثل ذلك عن حفصة (١) وأم سلمة (٢) زوجي النبي ﷺ.

ولم يأتِ حديثٌ عن النبي ﷺ في أنه ﷺ كان لا يقبّل زوجاته إذا كنّ صائمات أو كان هو صائمًا بل ثبت عنه ﷺ أنه قبّل نساءه وهنّ صائمات مما يدل على وهم عثمان بن أبي شيبة أو مَنْ دونه في الإسناد (عمران بن موسى أو ابن حبان) في متن هذا الحديث، والأرجح أن الوهم من عثمان إذ الوهم في طبقته وله أوهام كما سبق في ترجمته بالباب، والله أعلم.

أثر الوهم:

أخرج ابن حبان هذا الخبر في صحيحه وعقد له بابًا ثم ذكر ما يضاده وجعل حديث الباب خاصًا بمَن يخشى عليه مثل هذا الفعل.

قال ابن حبان رحمه الله في صحيحه (٨/ ٣١٢): (كان النبي ﷺ أملك الناس لإربه وكان يقبّل نساءه إذا كان صائمًا أراد به التعليم أن مثل هذا الفعل ممن يملك إربه وهو صائم جائز، وكان يتنكب ﷺ استعمال مثله إذا كانت هي صائمة علمًا منه بما ركب في النساء من الضعف عند الأسباب التي ترد عليهن فكان يبقي عليهن ﷺ بترك استعمال ذلك الفعل إذا كنّ بتلك الحالة من غير أن يكون بين هذين الخبرين تضاد أو تهاتر) اه.

قال محرره أبو حمزة الشنفري: وفي قوله: (وكان يتنكب ﷺ استعمال مثله إذا كانت هي صائمة …) فيه نظر.

(١) مسلم (١١٠٧).

(٢) مسلم (١١٠٨).

أوهام المحدثين الثقات · الجزء ٩ · الصفحة ١٦٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أوهام المحدثين الثقاتج ٩ · ص ١٦٤