وكذلك كل مَنْ شارك سفيان في روايته هذا الحديث عن زبيد لم يذكروا هذا فدلّ على وهم يزيد فيما ذكر من سماع عبد الرحمن بن أبي ليلى من عمر بن الخطاب.
فإن قيل: فإن مسلمًا ذكر في مقدمة صحيحه سماع ابن أبي ليلى من عمر حيث قال (ص ٣٤): (وأسند عبد الرحمن بن أبي ليلى، وقد حفظ عن عمر بن الخطاب).
فالجواب: إن صحّ سماعه (والصحيح خلافه كما قال ابن معين وأبو حاتم والنسائي وغيرهم)، فرواية سفيان الثوري هذه لم يذكر فيها سماعًا كما ذكره أصحابه عنه ومخالفته له جميعًا دلّ على وهمه في هذا، والله أعلم (١).
(١) واحتج الألباني رحمه الله في الإرواء (٣/ ١٠٦) بتصريح يزيد بن هارون سماع ابن أبي ليلى هذا الحديث عن عمر وصححه على شرط الشيخين، ولم يلتفت لمخالفة يزيد بن هارون وكيعًا وابن مهدي.
وقد ضعّف هذا الحديث الشيخ أحمد شاكر لانقطاعه في تعليقه على المسند فأصاب، والله تعالى أعلم.