تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عن أبيه عن عائشة أن الهدي كان مع ذوي اليسارة، فهذا يؤيد أنه كان من جملتهم في سَوْق الهدي، بل هو داخل في جملة المخبر عنهم بسَوْق الهدي لأنه من ذوي اليسارة، ويرفع الشك في هذا رفعًا جليًا رواية جابر دون أن يضطرب عليه بأن طلحة ساق الهدي، بل في روايته أن هدي طلحة كان أشهر هدي في تلك الجماعة بعد هدي رسول الله ﷺ (١).

وقد جمع الحافظ بين حديث جابر الذي فيه: (وليس مع أحد منهم هدي غير النبي ﷺ وطلحة)، وحديث عائشة: (أن الهدي كان مع النبي ﷺ وأبي بكر وعمر وذوي اليسار) أن كلًّا منهما ذكر ما اطلع عليه (٢).

وقال أيضًا: (وقد روى مسلم أيضًا من طريق مسلم القري عن ابن عباس في هذا الحديث: (وكان طلحة ممن ساق الهدي فلم يحل) وهذا شاهد لحديث جابر في ذكر طلحة في ذلك، وشاهد لحديث عائشة في أن طلحة لم ينفرد بذلك وداخل في قولها: وذي اليسار، ولمسلم من حديث أسماء بنت أبي بكر: أن الزبير كان ممن كان معه هدي) (٣).

(١) حجة الوداع ص ٢٦٥ - ٢٦٦.

(٢) فتح الباري (٣/ ٧١١).

(٣) المصدر السابق.

أوهام المحدثين الثقات · الجزء ٨ · الصفحة ٤٣٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أوهام المحدثين الثقاتج ٨ · ص ٤٣٧