وأخرجه البزار (٣٥٢٤) والطحاوي في شرح المشكل (١١٣٥) والحاكم (٢/ ٥١٠)، (٤/ ٤٥٤٤) والبيهقي (٧/ ٥٢) وفي شعب الإيمان (٧٨٣) كلهم من طريق عبيد الله بن موسى به.
هكذا رواه عبيد الله بن موسى عن إسرائيل فجعل قوله: «والله لوددت أني كنت شجرة تعضد» من قول النبي ﷺ.
خالفه أسود بن عامر (١) وإسحاق بن منصور (٢) فرويا هذا الحديث عن إسرائيل وفصلا فيه الحديث وجعلا قوله: «والله لوددت أني كنت شجرة تعضد» من قول أبي ذر.
وهم عبيد الله بن موسى فأدرج قول أبي ذر في قول النبي ﷺ وقد تابعه على ذلك أبو أحمد الزبيري (٣).
قال البزار (٩/ ٣٥٨ عقب الحديث): «وأحسب أن هذا الكلام الأخير من قول أبي ذر، أعني: «لوددت أني كنت شجرة تعضد».
وقد روي هذا الكلام عن أبي ذر من عدة أوجه موقوفًا.
منها: ما رواه وكيع بن الجراح عن أبيه عن إبراهيم بن مهاجر عن أبي ذر قال: «وددت أني كنت شجرة تعضد» (٤).
وروى الأعمش عن مجاهد عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن أبي ذر قال: «والله لو تعلمون ما أعلم لبكيتم كثيرًا»، ثم قال: «والله
(١) أحمد (٥/ ١٧٣).
(٢) البيهقي في شعب الإيمان (٧٨٤).
(٣) الترمذي (٢٣١٢) والبزار (٣٥٢٥).
(٤) تاريخ دمشق (٦٦/ ٢١٥).