ورواه يونس بن يزيد عن الزهري عن عروة بن الزبير وسعيد بن المسيب مرسلًا وفيه: (فانتزعها) (١).
وروى أبو معاوية محمد بن خازم عن الأعمش، عن يزيد بن حيان عن زيد بن أرقم رضي الله عنه قال: سحر النبي ﷺ رجلٌ من اليهود .. الحديث وفيه: فبعث رسول الله ﷺ عليًا رضي الله عنه فاستخرجها (٢).
وروى سفيان الثوري وشيبان وجرير ثلاثتهم عن الأعمش عن ثمامة بن عقبة المُحلمي عن زيد بنحوه، وفيه: (فبعثوا إلى البئر فوجدوا الماء قد اخضر فأخرجوه فرموا به) (٣).
وهم عبد الله بن نمير في قوله: (أفلا أحرقته) والصحيح كما رواه الجماعة (أفلا أخرجته) وحاول الإمام النووي الجمع بين الروايتين فقال: (كلاهما صحيح فطلبت منه أن يخرجه ثم يحرقه)، وهذا فيه نظر لما يلي:
١ أن ابن نمير رواه عنه ابنه محمد على الشك (فهلا أحرقته أو أخرجته) ولم يقل فيه: (فهلا أخرجته وأحرقته).
٢ خالف في روايته تسعة من أصحاب شيخه هشام فلم يذكروا فيه الإحراق (٤).
(١) عبد الرزاق (١٩٧٦٤) والطبري في تفسيره (١٦٩٧).
(٢) النسائي (٧/ ١١٢ - ١١٣) وفي الكبرى (٣٥٤٣) وأحمد (٤/ ٣٦٧) وابن أبي شيبة (٨/ ٢٩) وعبد بن حميد (٢٧١) والطحاوي (٥٩٣٥).
(٣) ابن سعد (٢/ ١٩٩) ويعقوب بن سفيان في المعرفة والتاريخ (٣/ ٢٨٩) والطبراني في الكبير (٥٠١٢) و(٥٠١٢) والحاكم (٤/ ٣٦٠) وقال صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه فتعقبه الذهبي فقال: لم يخرجا لثمامة شيئًا وهو صدوق.
(٤) شرح صحيح مسلم (١٤/ ١٧٧).