تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وتعقبه ابن التين بأن التعليم إنما وقع لبيان ركعة واحدة والذي يليها القيام يعني فيكون قوله: «حتى تستوي قائمًا» هو المعتمد، وفيه نظر لأن الداودي عرف ذلك وجعل القيام محمولًا على الجلوس واستدل بالآية والإشكال إنما وقع في قوله في الرواية الأخرى: «حتى تطمئن جالسًا» وجلسة الاستراحة على أن تقدير أن يكون مراده لا تشرع الطمأنينة فيها فلذلك احتاج الداودي إلى تأويله لكن الشاهد الذي أتى به عكس المراد، والمحتاج إليه هنا أن يأتي بشاهد يدل على أن القيام قد يسمى جلوسًا، وفي الجملة المعتمد للترجيح كما أشار إليه البخاري وصرّح به البيهقي (١).

ومع أن الألباني رحمه الله من الداعين إلى مشروعية جلسة الاستراحة إلا أنه لم يفرح بهذه الزيادة وأشار إلى وهمها فقال: (هذا وقد جاء ذكر هذه الجلسة في بعض طرق حديث المسيء صلاته في البخاري، لكن قد أشار هو نفسه إلى أن ذكرها فيه وهم من بعض الرواة، وصرّح به البيهقي كما في الفتح وقال في التلخيص: وهو أشبه) (٢).

(١) المصدر السابق (١١/ ٣٨).

(٢) أصل صفة صلاة النبي ﷺ (٣/ ٨١٩).

أوهام المحدثين الثقات · الجزء ٨ · الصفحة ٢٤٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أوهام المحدثين الثقاتج ٨ · ص ٢٤٣