والحديث أخرجه أيضًا الطحاوي في مشكل الآثار (٢٦٤٩) والدارقطني (١/ ٦٧ - ٦٨) والحاكم (١/ ١٦٠) والبيهقي (١/ ٢٤٧) وابن أبي حاتم في العلل (٢٧).
وقد وهم أبو عاصم في هذا الحديث، فقد رواه نصر بن علي بن نصر الجهضمي (١) عن أبيه عن قرة في ولوغ الكلب مرفوعًا، وفي ولوغ الهر موقوفًا على أبي هريرة، أما أبو عاصم فأدرج الموقوف مع المرفوع فجعله كله مرفوعًا (٢).
قال البيهقي: وأبو عاصم الضحاك بن مخلد ثقة إلا أنه أخطأ في إدراج قول أبي هريرة في الهرة في الحديث المرفوع في الكلب، وقد رواه علي بن نصر الجهضمي عن قرة فبيّنه بيانًا شافيًا. ثم روى بسنده عنه عن قرة بن خالد، عن محمد بن سيرين عن أبي هريرة عن رسول الله ﷺ قال: «طهور إناء أحدكم إذا ولغ فيه الكلب أن يغسل سبع مرات أولاهن بالتراب» ثم ذكر أبو هريرة الهر لا أدري قاله مرة أو مرتين.
قال نصر بن علي: وجدته في كتاب أبي في موضع آخر عن قرة عن ابن سيرين عن أبي هريرة في الكلب مسندًا وفي الهر موقوفًا.
قال البيهقي: (ورواه مسلم بن إبراهيم عن قرة موقوفًا في الهرة … ورواه أيوب السختياني عن محمد كذلك موقوفًا) اه.
(١) ثقة ثبت من رجال الشيخين، طلب للقضاء فامتنع، ورجع إلى بيته فصلّى ركعتين ثم قال: اللهم إن كان لي عندك خير فاقبضني إليك، فنام فنبّهوه فإذا هو ميت وحديثه هذا عند البيهقي (١/ ٢٤٧) والحاكم (١/ ١٦٠).
(٢) كما عند الحاكم والبيهقي وابن أبي حاتم.