تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال الحافظ ابن رجب: «وقد رجح الإمام أحمد رواية بكر بن عيسى على رواية شبابة وذكر أنها مخالفة لها» (١).

ثم قال: أما مذهب الشافعي وأحمد فهو أن هذه الصلاة التي حكتها عائشة كان رسول الله ﷺ هو الإمام فيها لأبي بكر ثم اختلفا.

فقال أحمد: كان أبو بكر إمامًا للناس أيضًا فكانت تلك الصلاة بإمامين.

وقال الشافعي: بل كان مأمومًا. وهو الذي ذهب إليه البخاري ومسلم (٢).

فائدة:

حصر بعض أهل العلم الخلاف في حديث أبي وائل عن مسروق عن عائشة بين نعيم بن أبي هند وعاصم بن أبي النجود.

قال ابن حبان رحمه الله: خالف نعيم بن أبي هند عاصم بن أبي النجود في متن هذا الخبر، فجعل عاصم أبا بكر مأمومًا وجعل نعيم بن أبي هند أبا بكر إمامًا وهما ثقتان حافظان متقنان …

ثم رجح رحمه الله عدم التعارض وأنهما واقعتان فقال: ففي خبر عبيد الله بن عبد الله عن عائشة أن النبي ﷺ خرج يمشي بين رجلين من أهله، أحدهما العباس والآخر عليًا، وفي خبر مسروق عن عائشة أن النبي ﷺ خرج بين بريرة ونوبة فهذا يدلك على أنها كانت صلاتين لا صلاة واحدة (٣).

(١) فتح الباري (٤/ ٨٤) لابن رجب.

(٢) فتح الباري (٤/ ٨٧).

(٣) صحيح ابن حبان (٥/ ٤٨٧ - ٤٨٨).

أوهام المحدثين الثقات · الجزء ٨ · الصفحة ١٨٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أوهام المحدثين الثقاتج ٨ · ص ١٨٣