تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقد ذكر البخاري في ترجمة بكير هذا أنه روى عن عبد الرحمن بن يعمر وعن حريث بن سليم (١).

وعليه، فالحديث الثاني الذي سمعه الثوري ولم يسمعه شعبة هو ما رواه بكير عن حريث بن سليم (٢).

وقول سفيان هذا يعني أن بكير بن عطاء ليس عنده عن عبد الرحمن بن يعمر إلا حديث واحد وأن شعبة ليس عنده عن بكير إلا حديث واحد الأمر الذي يدل على أن شبابة وهم في روايته.

أما قول علي بن المديني السابق أنه لا ينكر على مثل شبابة في كثرة حديثه عن شعبة أن يتفرد في حديث واحد عليه، فهو على العموم صحيح ولا يرد به تعليل من سبق والله أعلم.

علة الوهم:

إن شعبة رحمه الله يروي كلا الحديثين.

فحديث النهي عن الدباء والمزفت رواه محمد بن جعفر عن شعبة عن الأعمش عن إبراهيم التيمي عن الحارث بن سويد عن علي عن النبي ﷺ (٣).

(١) التاريخ الكبير (٢/ ١١).

(٢) وهو حديث موقوف رواه غير واحد عن الثوري عن بكير بن عطاء عن حريث بن سليم قال: سمعت عليًا لبّى بالحج والعمرة.

رواه ابن أبي شيبة (٣/ ٤٣٨) والطحاوي (٢/ ١٤٩)، وانظر: العلل للدارقطني (٣/ ١٨٣).

(٣) مسلم (١٩٩٤).

أوهام المحدثين الثقات · الجزء ٨ · الصفحة ١٧٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أوهام المحدثين الثقاتج ٨ · ص ١٧٩