قال ابن المديني: سألت يحيى بن سعيد عن ميمون أبي عبد الله الذي روى عنه عوف، فحمَّض وجهه وقال: زعم شعبة أنه كان فسلًا، وقال أيضًا: كان يحيى لا يحدّث عنه، وقال أحمد بن حنبل: أحاديثه مناكير، وقال إسحاق بن منصور عن يحيى بن معين: لا شيء، وقال أبو داود: تُكلم فيه، وقال النسائي: بصري ليس بالقوي، وقال الحاكم أبو أحمد: ليس بالقوي عندهم.
أما الثاني: ميمون الكردي ولقبه أبو بصير قال عنه يحيى بن معين: صالح، وفي رواية: لا بأس به، ووثقه أبو داود وذكره ابن حبان في الثقات، فالإسناد الأول ضعيف، والإسناد الثاني لا بأس به، والله تعالى أعلم.
علة الوهم:
١ التشابه الواقع في أسمائهم.
٢ كونهم من طبقة واحدة وهي طبقة التابعين.
٣ أن عوفًا لم يكن ينسبه فقال: (ميمون أبو عبد الله) فظنه روح ميمونًا الكردي أبا بصير، ورواه أصحاب عوف فقالوا: (ميمون أبو عبد الله) ولم ينسبوه (١).
(١) وقد رواه روح بن عبادة أيضًا عن عوف فقال: عن ميمون أبي عبد الله عن عبد الله بن بريدة به مختصرًا ولم ينسبه. انظر: أخبار المدينة (٣/ ٢٧٣) والطبقات الكبرى (٥/ ١٠٥).