تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الخلاصة:

روى الإمام مسلم في صحيحه هذا الحديث من طريق إسماعيل بن جعفر وفيه: أن النبي ﷺ قال: «أفلح وأبيه إن صدق» وقد رواه الإمام البخاري في صحيحه وحذف عمدًا هذه اللفظة لعلمه أنها وهم (١)، فقد خالفه الإمام مالك فرواه بلفظ: «أفلح إن صدق» ومالك مقدّم على إسماعيل بن جعفر خاصة إذا علم أن شيخهما في هذا الحديث هو عم الإمام مالك وقد تابعه جابر بن زيد فرواه عن أبي طلحة كذلك.

أما وجه إخراج مسلم له فإنه ليبين علته ورواه بعد أن ذكر حديث مالك وساق فقط الخلاف في حديث إسماعيل بن جعفر.

أما ما ذهب إليه بعض أهل العلم من تأويل هذه اللفظة فلا حاجة له إذ لم تصح عن النبي ﷺ، والله تعالى أعلم.

(١) بل إنه أخرج في كتاب الإيمان باب كيف يستحلف قال تعالى: ﴿يَحْلِفُونَ بِاللَّهِ لَكُمْ … (٦٢)﴾ [التوبة: ٦٢]، وقوله عز وجل: ﴿.. ثُمَّ جَاؤُوكَ يَحْلِفُونَ بِاللَّهِ إِنْ أَرَدْنَا إِلَّا إِحْسَانًا وَتَوْفِيقًا (٦٢)﴾ [النساء: ٦٢]، فقال: بالله وتالله ووالله .. ولا يحلف بغير الله، ثم ذكر في الباب حديث مالك وأعقبه بحديث نافع عن ابن عمر رضي الله عنه عن النبي ﷺ: «مَنْ كان حالفًا فليحلف بالله أو ليصمت» هذا وحديث مالك ليس فيه يمين.

أوهام المحدثين الثقات · الجزء ٧ · الصفحة ٨٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أوهام المحدثين الثقاتج ٧ · ص ٨٤