الثالث: قتادة، عن النضر بن أنس، عن أنس بن مالك.
هكذا رواه معمر عن قتادة في رواية الطبراني من طريق إسحاق بن إبراهيم الدبري.
ولعل الوهم من إسحاق فمع أنه راويته إلا أن له أوهامًا عنه.
الرابع: قتادة، عن زيد بن أرقم.
هكذا رواه هشام الدستوائي فيما نقله عنه الترمذي في سننه (١) قصر به هشام فلم يذكر الواسطة بين قتادة وزيد، وقتادة لم يسمع من زيد، وقد عدّ الترمذي هذا الاختلاف اضطرابًا فقال: وحديث زيد بن أرقم في إسناده اضطراب، ثم سرده ثم قال: سألت محمدًا يعني البخاري عن هذا فقال: يحتمل أن يكون قتادة روى عنهما جميعًا (٢).
فكأن البخاري لم يرَ هذا اضطرابًا، وتوجيه ذلك والله أعلم أن معمرًا في حديثه عن قتادة ضعف (٣) إن صحّ ذلك عنه.
وهشام لم يذكر الواسطة بين قتادة وزيد، وقتادة حدّث به على الوجهين فمرة يذكر النضر بن أنس كما رواه عنه شعبة ومعمر، ومرة يذكر القاسم بن عوف كما رواه سعيد بن أبي عروبة وسعيد بن بشير، فالحديث من رواية شعبة عن قتادة عن النضر بن أنس صحيح.
(١) (١/ ١١).
(٢) وكذلك قال في العلل الكبير (٣).
(٣) وقد ذكر كما سبق الترمذي في سننه والبيهقي أن معمرًا تابع شعبة ثم قال البيهقي: (قال الإمام أحمد: وقيل: عن معمر عن قتادة عن النضر بن أنس عن أنس وهو وهم، ولم يذكر ممن الوهم وذكره بصيغة التضعيف فكأنه لا يصح ذلك عن معمر، والله أعلم).