هكذا رواه ابن علية عن الجريري عن عبد الله بن بريدة وسمّى الصحابي عبيد.
خالفه يزيد بن هارون (١) فرواه عن الجريري، عن عبد الله بن بريدة (أن رجلًا من أصحاب النبي ﷺ رحل إلى فضالة بن عبيد وهو بمصر فقدم عليه فقال: أما إني لم آتك زائرًا ولكني سمعت أنا وأنت حديثًا عن رسول الله ﷺ رجوت أن يكون عندك منه علم، قال: وما هو؟ قال: كذا وكذا، قال: فما لي أراك شعثًا وأنت أمير الأرض؟ قال: إن رسول الله ﷺ كان ينهانا عن كثير من الإرفاه (٢)، قال: فما لي لا أرى عليك حذاءً؟ قال: كان النبي ﷺ يأمرنا أن نحتفي أحيانًا) فذكر أن اسم الصحابي هو فضالة بن عبيد.
ورواه حماد بن سلمة (٣) عن الجريري عن عبد الله بن بريدة أن رجلًا من أصحاب النبي ﷺ كان أميرًا وكان يمشي حافيًا ولا يدهن إلا أحيانًا فقيل له: أنت أمير المؤمنين تمشي حافيًا ولا تدهن؟ فقال: كان رسول الله ﷺ ينهانا عن كثير من الإرفاه وهو الإدهان كل يوم ويأمرنا أن نحتفي أحيانًا.
حماد لم يسمِّ الصحابي.
(١) أبو داود (٤١٦٠) وأحمد (٦/ ٢٢) والبيهقي في شعب الإيمان (٦٠٤٩) من طريق أبي داود.
(٢) الإرفاه: قال الخطابي: معناه الاستكثار من الزينة وأصله من الرفه وهو أن ترد الإبل الماء كل يوم فذلك الغب، ومنه أخذت الرفاهية وهي الخفض والدعة فكره الإفراط في التنعيم وأمر بالقصد.
غريب الحديث (١/ ٥١٠) وشعب الإيمان (١١/ ٤٢٨).
(٣) أخرجه البيهقي في شعب الإيمان (٦٠٥٠).