قال الدارقطني عقب الحديث: (قال أبو أحمد ابن عبدوس: ما جاء بهذا إلا أبو بكر وعثمان.
ثم قال الدارقطني: أخطأ فيه ابنا أبي شيبة، وخالفهما أحمد بن حنبل وغيره عن ابن علية، عن أيوب، عن عمرو مرسلًا، وكذلك قال أصحاب عمرو بن دينار عنه، وهو المحفوظ مرسلًا).
ونقله البيهقي عن الدارقطني كالموافق له.
الترجيح وعلة الوهم:
الراجح عندي ما قاله أبو داود لأنه أقرب زمانًا إليه ثم إنه ذكر علة الوهم حيث أن ابن علية بصري ثم حدث له الوهم لما حدّث بهذا الحديث في غير بلده وهو الكوفة.
ثم إن ابن علية يحدّث من حفظه، قال زياد بن أيوب: ما رأيت لابن علية كتابًا قط، وابن أبي شيبة يحفظ ويكتب. والله أعلم.
وما ذهب إليه الدارقطني من أن الوهم ليس من ابن علية إنما هو لأن الإمام أحمد وغيره رووه عن ابن علية على الصواب ليس على إطلاقه.
فالمرء قد يحدّث بالحديث على الصواب ثم يُوهم فيه، والله تعالى أعلم.