تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقال الألباني: (فهذه الزيادة شاذة من جهة الرواية وإن كانت صحيحة في المعنى من حيث الدراية لأن الأكل والذهب أعظم وأخطر من الشرب والفضة كما هو ظاهر).

علة الوهم:

١ التماثل والتجانس بين الأكل والشرب من جهة، والذهب والفضة من جهة أخرى، بل إن الأكل أعظم جرمًا من الشرب، وآنية الذهب أعظم من آنية الفضة.

٢ قد صحّ النهي عن الشرب في إناء الذهب والفضة أيضًا من طريق عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي بكر عن أم سلمة رضي الله عنها لكن ليس من طريق نافع إنما هو من طريق عثمان بن مرة وذلك فيما أخرجه مسلم قال: حدثني زيد بن يزيد، أبو معن الرقاشي، حدثنا أبو عاصم عن عثمان يعني ابن مرة حدثنا عبد الله بن عبد الرحمن عن خالته أم سلمة قالت: قال رسول الله ﷺ: «مَنْ شرب في إناء من ذهب أو فضة فإنما يجرجر في بطنه نارًا من جهنم» (١).

الخلاصة:

زاد علي بن مسهر في متن الحديث كلمتَيْ (الأكل والذهب) وهما وإن كان معناهما صحيح إلا أنه خالف جميع الثقات الذين رووا هذا الحديث مما يدل على وهمه في ذكرها، وقد نبّه الإمام مسلم رحمه الله إلى تفرده بهذه الزيادة، والله تعالى أعلم.

(١) مسلم (٢٠٦٥) (٢).

أوهام المحدثين الثقات · الجزء ٧ · الصفحة ٣٠٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أوهام المحدثين الثقاتج ٧ · ص ٣٠٤