تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقال الحافظ أيضًا: «وأما مسلم فلم يسق المتن بل أحال به على حديث زائدة وهو غير جيد لما في متن رواية أبي خالد (١) من المخالفة ولتفرد أبي خالد أيضًا بهذا السياق …» (٢).

وقال في موضع آخر: وقوله: (ويذكر عن أبي خالد …) هذا الإسناد صحيح إلا أنه معلل بالاضطراب لكثرة الاختلاف في إسناده ولتفرد أبي خالد بهذه السياقة وقد خالفه فيها مَنْ هو أحفظ وأتقن فصار حديثه شاذًا للمخالفة (٣).

لكن نقل الترمذي عن البخاري قوله: «جوّد أبو خالد الأحمر هذا الحديث واستحسن حديثه جدًا قال محمد: وروى بعض أصحاب الأعمش مثل ما روى أبو خالد الأحمر» (٤).

قلت: لعل مراد الإمام البخاري والله أعلم قوله: (جوّده) أي: أنه ذكر شيوخ الأعمش الثلاثة وكذلك أصحاب ابن عباس الثلاثة الذين رووه عنه وليس المراد صحة إسناده بدليل أنه ذكره في صحيحه تعليقًا بصيغة التمريض ولم يعلقه بصيغة الجزم كحاله فيما صحّ عنده، والله تعالى أعلم.

علة الوهم:

١ سمع الأعمش هذا الحديث من ثلاثة أنفس في مجلس واحد: من مسلم البطين أولًا عن سعيد بن جبير، ثم صدقه الحكم بن

(١) فيه (صوم شهرين) وفيها أن أختي ماتت.

(٢) تغليق التعليق (٣/ ١٩٣).

(٣) النكت على ابن الصلاح (١/ ٣٣٦).

(٤) العلل الكبير (١/ ١١٥ رقم ١٩٧).

أوهام المحدثين الثقات · الجزء ٧ · الصفحة ١٦١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أوهام المحدثين الثقاتج ٧ · ص ١٦١