خالفه أبو حمزة السكري (١)، وشيبان بن عبد الرحمن النحوي (٢) فقالا: (عن عاصم، عن الأسود، عن أبي هريرة).
وصوّب هذا الإسناد الدارقطني كما سيأتي وهو ظاهر صنيع النسائي، زاد أبو عوانة رجلًا مجهولًا في الإسناد، وقد تابعهم أيضًا أبو عوانة في رواية كما ذكر الدارقطني.
ثانيًا: في المتن:
ذكر ركعتَيْ الضحى، وخالفه أبو حمزة وشيبان فقالا بدلًا عنها: (والغسل يوم الجمعة).
والمحفوظ من حديث أبي هريرة هو ركعتا الضحى، هكذا رواه عنه جماعة وهو في الصحيحين وغيرهما (٣)، لكن هذا رواه عاصم عن الأسود وهذا هو الحديث الوحيد للأسود بن هلال عن أبي هريرة لا يعرف له رواية عنه غيرها (٤)، وتوافق أبي حمزة وشيبان على روايتها عن عاصم يدل على حفظهما، ورواه أبو عوانة على الوجه المحفوظ عن أبي هريرة.
وقد روي أيضًا بلفظ: غسل يوم الجمعة من حديث الحسن البصري عن أبي هريرة على سبيل التوهم أيضًا وهو ما رواه قتادة عن
(١) النسائي (٤/ ٢١٨) وفي الكبرى (٢٧١٣).
(٢) النسائي (٤/ ٢١٨) وأحمد (٢/ ٢٣١) والنسائي في الكبرى (٢٧١٤).
(٣) البخاري (١١٧٨) و(١٩٨١) ومسلم (٧٢١) وأبو داود (١٤٣٢) وأحمد (٢/ ٢٥٨) وابن خزيمة (١٢٢٨) والترمذي (٧٦٠) وغيرهم.
(٤) انظر: تحفة الأشراف (١٢١٩٠).