تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

هكذا قال أبو عوانة (عن موسى بن أبي عائشة، عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده وفيه: هكذا الوضوء فمَن زاد على هذا أو نقص فقد أساء وظلم).

خالفه سفيان الثوري (١) فرواه عن موسى بن أبي عائشة بهذا الإسناد ولفظه: «هكذا الوضوء فمَن زاد على هذا فقد أساء وتعدّى وظلم».

وهم أبو عوانة رحمه الله فزاد: (أو نقص).

وقد أنكر هذه الزيادة أهل العلم لأنه ثبت عنه ﷺ الوضوء مرة مرة ومرتين مرتين كما في الصحيح وغيره، وممن ضعّف هذه الزيادة الإمام مسلم بن الحجاج صاحب الصحيح.

قال الحافظ ابن حجر: «وهو مما ذكر مسلم أنه أنكر على عمرو بن شعيب لأن النقص من الثلاث لا يوجب ظلمًا ولا إساءة» (٢).

وقال السيوطي: «قال ابن المواق: إن لم يكن اللفظ شكًا من الراوي فهو من الأوهام البينة التي لا خفاء لها، إذ الوضوء مرة ومرتين لا خلاف في جوازه والآثار بذلك صحيحة والوهم فيه من أبي عوانة وهو وإن كان من الثقات فإن الوهم لا يسلم منه بشر إلا مَنْ عصم» (٣).

(١) النسائي (١/ ٨٨) وفي الكبرى (٨٩) (٩٠) و(١٧٣) وأحمد (٢/ ١٨٠) وابن ماجه (٤٢٢) والبيهقي (١/ ٧٩) من طريق يعلى بن عبيد، والبيهقي (١/ ٩٧) تعليقًا، وابن خزيمة (٧٤)، وابن حجر في تغليق التعليق (٢/ ٩٦) من طريق أبي بكر الحنفي.

(٢) تغليق التعليق (٢/ ٩٧)، فتح الباري (١/ ٢٣٣).

(٣) عون المعبود (١/ ٢٢٩).

أوهام المحدثين الثقات · الجزء ٦ · الصفحة ٥٠٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أوهام المحدثين الثقاتج ٦ · ص ٥٠٧