تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عساكر في تاريخ دمشق (٦١/ ٢٣٢) كلهم من طرق عن همام به.

قال أبو داود: (هذا حديث منكر، وإنما يعرف عن ابن جريج، عن زياد بن سعد، عن الزهري، عن أنس أن النبي ﷺ اتخذ خاتمًا من ورق ثم ألقاه والوهم فيه من همام، ولم يروه إلا همام).

وقال البيهقي: (هذا هو المشهور عن ابن جريج دون حديث همام).

وقال النسائي في الكبرى (٥/ ٤٥٦): (وهذا الحديث غير محفوظ والله أعلم).

وقال ابن عساكر: غريب جدًا.

وقد أورد هذا الحديث ابن الصلاح مثالًا للمنكر.

وقال الحافظ ابن حجر (٢/ ١٥٤ - ١٥٥) في نكته على كتاب ابن الصلاح:

(وقد نوزع أبو داود في حكمه عليه بالنكارة، مع أن رجاله من رجال الصحيح، والجواب: أن أبا داود حكم عليه بكونه منكرًا لأن همّامًا تفرد به عن ابن جريج، وهما وإن كانا من رجال الصحيح، فإن الشيخين لم يخرجا من رواية همام عن ابن جريج شيئًا لأن أخذه عنه كان لما كان ابن جريج بالبصرة والذين سمعوا من ابن جريج بالبصرة في حديثهم خلل من قبله.

والخلل في هذا الحديث من جهة أن ابن جريج دلس عن الزهري بإسقاط الواسطة وهو زياد بن سعد، ووهم همام في لفظه على ما جزم به أبو داود وغيره، هذا وجه حكمه عليه بكونه منكرًا، وحكم النسائي عليه بكونه غير محفوظ أصوب، فإنه شاذ في الحقيقة إذ

أوهام المحدثين الثقات · الجزء ٦ · الصفحة ٤٥٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أوهام المحدثين الثقاتج ٦ · ص ٤٥٩