تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الأول: جعل عامل حمص رجلًا آخر غير عياض بن غنم.

الثاني: جعل الحديث لعياض بن غنم وهشام بن حكيم.

وخالفه غيره من أصحاب الزهري كما سبق فجعلوا الحديث حديث هشام بن حكيم وأن عياض بن غنم هو عامل حمص (١) وهو الصحيح، ويدل على ذلك التالي:

١ ما رواه صفوان بن عمرو السكسكي عن شريح بن عبيد الحضرمي وغيره، قال: جلد عياض بن غنم صاحب دارا حين فتحت، فأغلظ له هشام بن حكيم القول حتى غضب عياض ثم مكث ليالي فأتاه هشام بن حكيم فاعتذر إليه ثم قال هشام لعياض: ألم تسمع النبي ﷺ يقول: «إن من أشد الناس عذابًا أشدهم عذابًا في الدنيا للناس» (٢) … إلخ.

٢ صح أن عياض بن غنم كان واليًا على حمص وهشام بن حكيم كان بها كما ذكر الحافظ في التهذيب وكما جاء في ترجمة عياض، والله أعلم.

(١) عياض بن غنم بن زهير بن أبي شداد بن ربيعة القرشي، صحابي، أسلم قبل الحديبية وشهدها، وكان بالشام مع ابن عمه أبي عبيدة ابن الجراح في خلافة عمر بن الخطاب، ويقال: إنه كان ابن امرأته ولما توفي أبو عبيدة استخلفه بالشام فأقره عمر وهو الذي فتح الجزيرة وصالحه أهلها وكان صالحًا فاضلًا سمحًا وكان يسمى زاد الركب يطعم الناس زاده فإذا نفذ نحر لهم جمله.

أسد الغابة (٤/ ٣١٥)، الإصابة (٦١٥٥)، تاريخ دمشق (٤٧/ ٢٦٤ - ٢٨٥).

(٢) أخرجه أحمد (٣/ ٤٠٣) وإسناده ضعيف لانقطاعه. قال الهيثمي في مجمع الزوائد (٥/ ٢٣٤): في الصحيح طرف منه من حديث هشام فقط، رواه أحمد ورجاله ثقات إلا أني لم أجد لشريح بن عبيد بن عياض وهشام سماعًا وإن كان تابعيًا.

أوهام المحدثين الثقات · الجزء ٦ · الصفحة ٣٣٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أوهام المحدثين الثقاتج ٦ · ص ٣٣٧