تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقال العيني في عمدة القاري (١٤/ ١٠٧): قوله: (إن أم الربيع بنت البراء) كذا وقع لجميع رواة البخاري وهذا وهم نبّه عليه غير واحد آخرهم الحافظ الدمياطي والصواب أنها أم حارثة ابن سراقة … إلى آخره، بمثل ما ذكر ابن حجر واستشهد كذلك بقول ابن الأثير …

وقال ابن الملقن: قوله (أن أم الربيع بنت البراء) غير جيد، إنما هي: أم حارثة بن سراقة …، الربيع بنت النضر أخت أنس بن النضر، وهي عمة أنس بن مالك نبه على ذلك الإسماعيلي في مستخرجه وأبو نعيم وغيرهما (١).

الخلاصة:

الحديث صحيح والوهم في اسم والدة حارثة لا يؤثر ولا يقدح في صحة الحديث، وقد ذكر الحافظ سبب اختيار البخاري لرواية شيبان على رواية سعيد بن أبي عروبة لأن قتادة مدلس وقد جاء في رواية شيبان عن قتادة سماع قتادة لهذا الحديث من أنس بينما رواية سعيد بالعنعنة.

قال الحافظ في الفتح (٦/ ٢٧): إنما اختار البخاري رواية شيبان على رواية سعيد لتصريح شيبان في روايته بتحديث أنس لقتادة وللبخاري حرص على مثل ذلك إذا وقعت الرواية عن مدلس أو معاصر، وقد قال هو في تسمية مَنْ شهد بدرًا: (وحارثة بن الربيع وهو حارثة بن سراقة) فلم يعتمد على ما وقع في رواية شيبان أنه حارثة ابن أم الربيع بل جزم بالصواب والربيع أمه وسراقة أبوه).

(١) التوضيح (١٧/ ٣٨٨) مع بعض الاختصار.

أوهام المحدثين الثقات · الجزء ٦ · الصفحة ٢٢٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أوهام المحدثين الثقاتج ٦ · ص ٢٢٨