عمر بن عامر ابن أبي عروبة كما تقدم.
وروى من طرق أخرى عن أنس بما يوافق رواية ابن أبي عروبة فهي أشبه بالصحة كما قال البيهقي.
الخلاصة:
أورد الإمام البخاري رحمه الله حديث شيبان عن قتادة عن أنس موصولًا وفيه: (وكان ينهى عن الحرير) أي: أن النبي ﷺ لم يلبس هذه الهدية.
وأورد حديث سعيد بن أبي عروبة تعليقًا ولم يسق لفظه لأنه ذكر أن النبي ﷺ لبسها وقال في حديثه: (قبل أن ينهى عن الحرير).
أخرج البخاري الحديثين في باب قبول الهدية من المشركين وليس في حديث شيبان مصدر الهدية لذا أعقبه ما يفيد مصدر الهدية وهو حديث سعيد ذكره تعليقًا لمخالفته حديث شيبان.
ومما يدل أيضًا على ترجيح البخاري لرواية شيبان أنه عقد في صحيحه (باب مَنْ مس الحرير من غير لبس) (١) أورد فيه حديث أبي إسحاق عن البراء رضي الله عنه قال: أهدي للنبي ﷺ ثوب حرير فجعلنا نلمسه ونتعجب منه، فقال النبي ﷺ: «أتعجبون من هذا …» إلخ.
وقد أوردته في جملة الأحاديث التي يذكرها البخاري تعليقًا لعلة فيها فانظره في كتابي (منهج الإمام البخاري في عرض الحديث المعل) يسّر الله إتمامه.
(١) (١٠/ ٢٩١ ح رقم ٥٨٣٦).