تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عن ابن المنكدر عن جابر، ويحتمل أن يكون شعيب حدّث به من حفظه فوهم فيه.

وقال ابن حبان في صحيحه (٣/ ٤١٧): مختصر قد اختصره شعيب بن أبي حمزة متوهمًا لنسخ إيجاب الوضوء مما مست النار خلا لحم الجزور فقط.

وقال الحافظ ابن حجر في الفتح (١/ ٣١١) شارحًا لإعلال أبي داود وغيره هذا الحديث بالاختصار:

قال أبو داود وغيره: إن المراد بالأمر هنا الشأن والقصة لا مقابل النهي وأن هذا اللفظ مختصر من حديث جابر المشهور في قصة المرأة التي صنعت للنبي ﷺ شاة فأكل منها ثم توضأ وصلّى الظهر ثم أكل منها وصلّى العصر ولم يتوضأ، فيحتمل أن تكون هذه القصة وقعت قبل الأمر بالوضوء مما مست النار وأن وضوءه لصلاة الظهر كان عن حدث لا بسبب الأكل من الشاة.

وقال الشيخ ابن دقيق العيد في كتابه الإمام: الذي ذكره أبو داود أقرب مما قاله أبو حاتم فإن المتنين متباعدا اللفظ، أعني قوله: (آخر الأمرين)، وقوله: (أكل كتفًا ثم صلّى ولم يتوضأ) ولا يجوز التعبير بأحدهما عن الآخر، والانتقال عن أحدهما إلى الآخر إنما يكون عن غفلة شديدة، وأما ما ذكره أبو داود من أنه اختصار من حديثه الأول فأقرب لأنه يمكن أن يكون عبّر بهذه العبارة عن معنى الرواية الأخرى (١).

العلة الثالثة: قال الحافظ في التلخيص (١/ ١١٦): قال الشافعي

(١) البدر المنير (٢/ ٤١٣).

أوهام المحدثين الثقات · الجزء ٦ · الصفحة ٢٠٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أوهام المحدثين الثقاتج ٦ · ص ٢٠٨