فضممت ثوبي إلى صدري فإني أرجو أن لا أكون نسيت حديثًا سمعته منه بعد (١).
قال الحافظ: «ووقع في رواية ابن عيينة وغيره عن الزهري: (فوالذي بعثه بالحق ما نسيت شيئًا سمعته منه) وفي رواية يونس عند مسلم: (فما نسيت بعد ذلك اليوم شيئًا حدثني به) وهذا يقتضي عدم النسيان بالحديث.
ووقع في رواية شعيب: (فما نسيت من مقالته تلك من شيئًا) وهذا يقتضي عدم النسيان بتلك المقالة فقط، لكن سياق الكلام يقتضي ترجيح رواية يونس ومَن وافقه لأن أبا هريرة نبّه به على كثرة محظوظة من الحديث فلا يصح حمله على تلك المقالة وحدها» (٢).
قلت: أما الإمام البخاري فإنه أخرج حديث شعيب هذا في كتاب البيوع.
قال الحافظ في شرحه: «والمقصود منه قول أبي هريرة: إن أخوتي من المهاجرين كان يشغلهم الصفق بالأسواق» (٣).
وأخرج حديث سعيد المقبري عن أبي هريرة في كتاب العلم وفيه: (فما نسيت شيئًا بعده) والله تعالى أعلم.
(١) أحمد (٢/ ٣٣٤).
(٢) فتح الباري (١/ ٢١٥).
(٣) الفتح (٤/ ٢٨٩ ح ٢٠٤٧).