تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

استدلالهم على الحد بقليله بحديث مسلم: (وكل مسكر خمر) لا يدل على ذلك لأنه محمول على التشبيه البليغ كزيد أسد، والمراد به ثبوت الحرمة ولا يلزم منه ثبوت الحد بلا إسكار … ولا دليل لهم على ثبوت الحد بقليله سوى القياس ولا يثبت الحد به، نعم الثابت الحد بالسكر منه) اه.

هذا ما جاء في كتب الأحناف.

قال ابن قدامة في المغني (٨/ ٣٠٦): يجب الحد على مَنْ شرب قليلًا من المسكر أو كثيرًا، ولا نعلم بينهم خلافًا في ذلك في عصير العنب غير المطبوخ، واختلفوا في سائرها.

فذهب إمامنا إلى التسوية بين عصير العنب وكل مسكر.

وهو قول الحسن وعمر بن عبد العزيز وقتادة والأوزاعي ومالك والشافعي.

وقالت طائفة: لا يحد إلا أن يسكر، منهم: أبو وائل والنخعي وكثير من أهل الكوفة وأصحاب الرأي. اه.

قال البيهقي في المعرفة (١٣/ ٢٣): قال الشافعي: (قال لي بعض الناس: الخمر حرام والسكر من كل الشراب ولا يحرم المسكر حتى يسكر منه، ولا يحد مَنْ شرب نبيذًا مسكرًا حتى يسكره).

فقيل لبعض مَنْ قال هذا القول: كيف خالفت ما روي عن النبي ﷺ وثبت عن عمر وروي عن علي، ولم يقل أحد من أصحاب النبي ﷺ خلافه؟

قال: روينا فيه عن عمر أنه شرب فضل شراب رجل وحده.

أوهام المحدثين الثقات · الجزء ٦ · الصفحة ١٧٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أوهام المحدثين الثقاتج ٦ · ص ١٧٧