الحديث الأول (١):
٦٤١ - قال الإمام البخاري رحمه الله (٥٤٤٣): حدثنا مُسَدَّدٌ حدثنا أبو الأحوص حدثنا سعيدُ بن مسرُوقٍ عن عَبَايَة بن رِفَاعَة عن أبيه عن جدِّه رافع بن خديجٍ قال:
قلت للنَّبِيِّ ﷺ إنَّنا نلقَى العدوَّ غدًا وليسَ معَنا مُدًى؟ فقال: «ما أنْهَرَ الدَّمَ وذُكِرَ اسمُ الله فكلوا ما لم يكُنْ سنٌّ ولا ظُفُرٌ وسأُحَدِّثُكُم عن ذلك، أمَّا السِّنُّ فَعَظْمٌ وأمَّا الظُّفْرُ فمُدَى الحَبَشَةِ» وتَقَدَّم سَرَعَانُ الناس فأصَابُوا من الْغَنَائِمِ والنَّبِيُّ ﷺ في آخرِ الناس فنصَبُوا قُدُورًا فأمرَ بها فأُكْفِئَتْ وقسَمَ بينَهُمْ وعَدَلَ بعِيرًا بِعَشْرِ شِيَاهٍ ثُمَّ ندَّ بعيرٌ من أوائِلِ القَوْمِ ولم يكُنْ معَهُم خيْلٌ فرمَاهُ رَجُلٌ بسَهْمٍ فحبَسَهُ الله فقال: «إنَّ لهذِهِ البَهَائِمِ أوابِدَ كأوَابِدِ الوَحْشِ فما فَعَلَ منها هذا فَافْعَلُوا مِثْلَ هذا».
التعليق:
هذا إسناد رجاله كلهم ثقات.
(١) رجال الإسناد:
مسدد بن مسرهد بن مسربل الأسدي البصري، ثقة حافظ، يقال: إنه أول مَنْ صنّف المسند بالبصرة، من العاشرة، مات سنة ٢٢٨، روى له البخاري.
سعيد بن مسروق الثوري، والد سفيان، ثقة من السادسة، مات سنة ١٢٦ وقيل بعدها، روى له البخاري ومسلم.
عباية بن رفاعة بن رافع بن خديج الأنصاري الزرقي، أبو رفاعة المدني، ثقة من الثالثة، روى له البخاري ومسلم.
رفاعة بن رافع بن خديج الأنصاري الحارثي المدني، ثقة من الثالثة، روى له البخاري.
رافع بن خديج بن رافع بن عدي الحارثي الأوسي الأنصاري (صحابي) أول مشاهده أُحد ثم الخندق، مات سنة ٧٣ أو ٧٤ وحديثه في الصحيحين.