فأما حديث الزهري فهو عمن حدثه عن جابر عن النبي ﷺ (١).
وقال أيضًا في العلل (٥٧٣): (سألت أبي عن حديث رواه سليمان بن كثير عن الزهري عن سعيد بن المسيب عن جابر عن النبي ﷺ. وذكر الحديث.
ورواه أيضًا سليمان بن كثير، عن يحيى بن سعيد الأنصاري، عن سعيد بن المسيب عن جابر عن النبي ﷺ.
قال أبي: جميعًا عندي خطأ، أما حديث الزهري فإنه يُروى عن الزهري عمّن سمع جابرًا عن النبي ﷺ ولا يسمي أحدًا، ولو كان سمع من سعيد لبادر إلى تسميته ولم يكنّ عنه.
وأما حديث يحيى بن سعيد فإنما هو ما يرويه عامة الثقات عن يحيى، عن حفص بن عبيد الله بن أنس، عن جابر عن النبي ﷺ وهو الصحيح).
وسئل الدارقطني في العلل (١٣/ ٣٥٨ - ٣٥٩): «عن حديث سعيد بن المسيب عن جابر عن النبي ﷺ أنه كان يخطب إلى جذع نخلة … الحديث.
فقال: يرويه يحيى بن سعيد الأنصاري واختلف عنه:
فرواه سليمان بن كثير عن يحيى بن سعيد عن ابن المسيب عن جابر، وخالفه محمد بن جعفر بن أبي كثير.
(١) رواه عبد الرزاق في المصنف (٥٢٥٣) عن معمر، عن الزهري، عن رجل سماه، عن جابر.