تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقال أبو عوانة باب بيان الإشارة بالسبابة ورمي البصر إليها وترك تحريكها (١).

وقال البيهقي أيضًا: «وروينا أنه كان يشير بإصبعه إذا دعا لا يحركها» (٢).

ومما يدل على أن المراد بتحريك السبابة الإشارة لا تكرير تحريكها أن النسائي عقد في سننه المجتبى (باب موضع البصر عند الإشارة وتحريك السبابة) (٣) أورد فيه حديث ابن عجلان عن عامر بن عبد الله عن أبيه عبد الله بن الزبير السابق وفيه: وأشار بالسبابة لا يجاوز بصره إشارته، فتفرد زائدة وإن كان ثقة ثبت ومخالفته لسبعة عشر راويًا منهم أئمة ثقات بل أكثرهم كذلك يدل على وهمه، والله تعالى أعلم.

وقال الشيخ مقبل بن هادي الوادعي في رده على مَنْ قال: إن زائدة بن قدامة ثقة، وإن الشيخ الألباني قد صحح هذه الزيادة، فأجابه قائلًا: إن الشيخ الألباني قد حكم على زيادة تفرد بها زائدة في حديث آخر وخالف فيها راويين بالشذوذ، وهو في هذا الحديث قد خالف خمسة عشر راويًا، فإذا لم تكن هذه الزيادة شاذة فليس في الدنيا شاذ (٤).

ثم إن كثيرًا ممن يقلدون الشيخ الألباني في الأخذ بهذا يخالفونه في طريقة تحريك الأصبع.

فقد ذكر الشيخ أبو إسحاق الحويني أن الشيخ الألباني رآه يحرك

(١) مسند أبي عوانة (١/ ٥٣٢).

(٢) معرفة السنن والآثار (٢/ ٢٩).

(٣) (٣/ ٣٩).

(٤) من مقال على الشبكة العنكبوتية (ملتقى أهل الحديث).

أوهام المحدثين الثقات · الجزء ٦ · الصفحة ١١١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أوهام المحدثين الثقاتج ٦ · ص ١١١