تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال الحافظ في الفتح (٥/ ٧٩): قوله: (فلقيته بعد بمكة) القائل شعبة، والذي قال: لا أدري، هو شيخه سلمة بن كهيل، وقد بيّنه مسلم من رواية بهز بن أسد عن شعبة أخبرني سلمة بن كهيل واختصر الحديث، قال شعبة: فسمعته بعد عشر سنين يقول: عرِّفها عامًا واحدًا، وقد بيّنه أبو داود الطيالسي في مسنده …

وأغرب ابن بطال فقال: الذي شكّ فيه هو أبي بن كعب والقائل هو سويد بن غفلة، انتهى. ولم يصب في ذلك وإن تبعه جماعة منهم المنذري بل الشك فيه من أحد رواته وهو سلمة …

وجمع بعضهم بين حديث أبي بن كعب وحديث زيد بن خالد فإنه لم يختلف عليه في الاقتصار على سنة واحدة فقال: (يحمل حديث أبي بن كعب على مزيد الورع عن التصرف في اللقطة والمبالغة في التعفف عنها وحديث زيد على ما لا بد منه أو لاحتياج الأعرابي واستغناء أُبيّ) انتهى.

الدلالة الفقهية:

١ دلّ هذا الحديث على أن اللقطة تعرَّف ثلاثة أعوام لكن لم يقل بذلك أحد من أئمة الفتوى إلا رواية عن عمر رضي الله عنه.

قال في الفتح (٥/ ٧٩): (قال المنذري: لم يقل أحد من أئمة الفتوى: إن اللقطة تعرّف ثلاثة أعوام إلا شيء جاء عن عمر.

قال الحافظ: وقد حكاه الماوردي عن شواذ من الفقهاء وحكى ابن المنذر عن عمر أربعة أقوال يعرِّفها ثلاثة أحوال، عامًا واحدًا ثلاثة أشهر، ثلاثة أيام ويحمل ذلك على عظم اللقطة وحقارتها، وزاد ابن حزم عن عمر قولًا خامسًا وهو أربعة أشهر. وجزم ابن حزم وابن

أوهام المحدثين الثقات · الجزء ٥ · الصفحة ٩٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أوهام المحدثين الثقاتج ٥ · ص ٩٩