الحديث الثاني (١):
٥٨٩ - قال الإمام أحمد رحمه الله (٣/ ١١٢): حدثنا إسماعيل بن إبراهيم، حدثنا ابن عون، أخبرنا أنس بن سيرين، عن عبد الحميد بن المنذر بن الجارود، عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال:
صنع بعض عمومتي للنبي ﷺ طعامًا فقال: يا رسول الله إني أحب أن تأكل في بيتي وتصلي فيه، قال: فأتاه وفي البيت فحل من تلك الفحول (٢)، فأمر بجانب منه فكُنس ورُشَّ، فصلّى وصلّينا معه.
التعليق:
هذا إسناد رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين غير عبد الحميد، وثقه النسائي وذكره ابن حبان في الثقات.
روى عنه: ابن ماجه حديثًا واحدًا هو هذا الحديث.
(١) رجال الإسناد:
إسماعيل بن إبراهيم بن مقسم الأسدي مولاهم، أبو بشر البصري المعروف بابن علية، ثقة حافظ، من الثامنة، مات سنة ١٩٣ وله ٨٣ سنة، روى له البخاري ومسلم.
أنس بن سيرين الأنصاري، أبو موسى، وقيل: أبو حمزة، وقيل: أبو عبد الله البصري أخو محمد، ثقة، من الثالثة، مات سنة ١١٨، وقيل: ١٢٠، روى له البخاري ومسلم.
عبد الحميد بن المنذر بن الجارود العبدي، ثقة من الخامسة، روى له ابن ماجه.
(٢) قال ابن ماجه: الفحل هو الحصير الذي قد اسود (٧٥٦ ح) وقال أبو عبيد القاسم بن سلَّام: وإنما سمي الحصير فحلًا لأنه يعمل سعف من الفحل من النخيل، وقال ابن الأثير في النهاية (٣/ ٤١٦): الفحل هاهنا حصير معمول من سعف فحال النخل وهو فحلها وذكرها الذي تلقح منه، فسمي الحصير فحلًا مجازًا.