وقال البيهقي في الأسماء والصفات (٢/ ٢٥١): هذا حديث قد أخرجه مسلم في كتابه وزعم بعض أهل العلم بالحديث أنه غير محفوظ لمخالفته ما عليه أهل التفسير وأهل التواريخ. اه.
وقال أيضًا (٢/ ٢٥٥): قال علي بن المديني: وما أرى إسماعيل بن أمية أخذ هذا إلا من إبراهيم بن أبي يحيى.
قلت: (القائل هو البيهقي): وقد تابعه على ذلك موسى بن عبيدة الرندي عن أيوب بن خالد، إلا أن موسى بن عبيدة ضعيف (١)، وروى عن بكر بن الشرود عن إبراهيم بن أبي يحيى عن صفوان بن سليم عن أيوب بن خالد وإسناده ضعيف. انتهى.
وقال ابن بهادر: وجعلوا من دلائل الوضع أيضًا أن يخالف نص الكتاب كما قال علي بن المديني في حديث إسماعيل بن أمية عن أيوب بن خالد عن أبي رافع عن أبي هريرة يرفعه ..، قال: لعل إسماعيل سمعه من إبراهيم بن أبي يحيى … (٢).
وقال ابن كثير رحمه الله في تفسيره (١/ ٩٩): هذا الحديث من غرائب (صحيح مسلم) وقد تكلم عليه ابن المديني والبخاري وغير واحد من الحفاظ وجعلوه من كلام كعب الأحبار وأن أبا هريرة إنما سمعه من كلام كعب الأحبار، وإنما اشتبه على بعض الرواة فجعله مرفوعًا.
(١) قلت: تابعه حجاج بن محمد عند أبي يعلى (٦١٣٢) فرواه عن أيوب بن خالد به. ورواه عن حجاج سريج بن يونس.
(٢) في النكت على مقدمة ابن الصلاح (٢/ ٢٦٩) وانظر: توجيه النظر إلى أصول الأثر (١/ ٣٣١) و(١/ ٥٠٥) ونقد المنقول (١/ ٧٨) والأسرار المرفوعة (١/ ٤٥٦).