هكذا قال يزيد بن خصيفة: (عن بسر بن سعيد، عن أبي هريرة).
خالفه بكير بن عبد الله الأشج (١)، ويعقوب بن عبد الله الأشج (٢)، والحارث بن عبد الرحمن بن أبي ذباب (٣) فقالوا: (عن بسر بن سعيد، عن زينب الثقفية امرأة عبد الله بن مسعود).
قال النسائي: لا أعلم أحدًا تابع يزيد بن خصيفة عن بسر بن سعيد على قوله عن أبي هريرة، وقد خالفه يعقوب بن عبد الله الأشج رواه عن زينب الثقفية.
وقال ابن أبي حاتم: هذا خطأ، إنما هو بسر بن سعيد عن زينب الثقفية امرأة عبد الله بن مسعود (٤).
وقال الدارقطني: «والقول قول مَنْ أسنده عن زينب» (٥).
أما وجه إخراج مسلم لحديثه فإن من منهجه أن يخرج الرواية الصحيحة ثم قد يتبعها بما فيه مخالفة لها.
علة الوهم:
سلوك الجادة: لم يروِ بسر بن سعيد عن زينب الثقفية غير هذا الحديث الواحد.
(١) مسلم (٤٤٤).
(٢) النسائي (٨/ ١٥٤) وفي الكبرى (٩٤٢٥) من طريق وهيب بن خالد وسيأتي في بابه ح (٧٣١).
(٣) الطبراني في الكبير (٢٤/ ٧٢٤).
(٤) العلل لابن أبي حاتم (٣٤٧) وانظر أيضًا: (٢١١).
(٥) العلل (٩/ ٨٠).