تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال الحافظ: في الفتح (١٣/ ٤٨٣) قال الخطابي: إن الذي وقع في هذه الرواية من نسبة التدلي للجبار عز وجل مخالف لعامة السلف والعلماء وأهل التفسير مَنْ تقدم منهم ومَن تأخر …

وقال الحافظ أيضًا (١٣/ ٤٨٤): قال ابن حزم: لم نجد للبخاري ومسلم (١) في كتابيهما شيئًا لا يحتمل مخرجًا إلا حديثين مع إتقانهما وصحة معرفتهما فذكر هذا الحديث وقال: فيه ألفاظ معجمة والآفة من شريك، من ذلك قوله: (قبل أن يوحى إليه) وأنه حينئذ فرض عليه الصلاة، قال: وهذا لا خلاف بين أحد من أهل العلم إنما كان قبل الهجرة بسنة وبعد أن أوحي إليه بنحو اثنتي عشرة سنة. ثم قوله: (إن الجبار دنا فتدلى حتى كان منه قاب قوسين أو أدنى) وعائشة رضي الله عنها تقول: إن الذي دنا فتدلى جبريل) اه.

قال الذهبي في سير أعلام النبلاء (٦/ ١٥٩): وفي حديث الإسراء من طريقه ألفاظ لم يتابع عليها وذلك في صحيح البخاري (٢).

(١) مسلم في صحيحه (٤/ ١٩٤٥ رقم ١٦٨) والوهم الذي فيه ما جاء فيه من قول أبي سفيان للنبي ﷺ (عندي أحسن نساء العرب وأجملهن أم حبيبة بنت أبي سفيان أزوجكها؟ قال: «نعم») ومعلوم أن النبي ﷺ تزوج أم حبيبة قبل الفتح بمدة وهي في الحبشة.

(٢) قال المحقق: أما حديث الإسراء الذي أخرجه البخاري من طريقه فقد تفرد فيه بأشياء لم يذكرها غيره وهي معدودة من أوهامه وهي عشرة أشياء:

الأول: أمكنة الأنبياء عليهم الصلاة والسلام في السماء.

الثاني: كون المعراج قبل البعثة.

الثالث: كونه منامًا.

الرابع: مخالفته في النهرين.

الخامس: مخالفته في محل سدرة المنتهى.

السادس: شق الصدر عند الإسراء.

السابع: ذكر نهر الكوثر في السماء الدنيا.

الثامن: نسبة الدنو والتدلي إلى الله عز وجل.

التاسع: تصريحه أن امتناعه ﷺ من الرجوع إلى سؤال ربه كان عند الخامسة.

العاشر: قوله: فعلا به إلى الجبار فقال وهو في مكانه.

أوهام المحدثين الثقات · الجزء ٥ · الصفحة ٣١٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أوهام المحدثين الثقاتج ٥ · ص ٣١٧