تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ثم قال ابن خزيمة: فابن عمر رحمه الله ينكر التطوع في السفر بعد المكتوبة ويقول: لو كنت مسبِّحًا لأتممت الصلاة، فكيف يرى النبي ﷺ يتطوع بركعتين في السفر بعد المكتوبة من صلاة الظهر ثم ينكر على مَنْ يفعل ما قال النبي ﷺ، وسالم وحفص بن عاصم أعلم بابن عمر وأحفظ لحديثه من عطية بن سعد.

قال ابن خزيمة: فخبر سالم وحفص يدلان على أن خبر عطية عن ابن عمر وهم، وابن أبي ليلى واهم في جمعه بين نافع وعطية في خبر ابن عمر في التطوع في السفر (١).

الخلاصة:

اشتمل حديث الباب على وهمين:

الأول: لعطية العوفي في روايته عن ابن عمر عن النبي ﷺ صلاة السنن الراتبة في السفر، ولو روى ذلك ابن عمر لما خالفه فهو واهم على ابن عمر في هذا، وعطية ليس على شرطنا لكن ذكرناه هنا استطرادًا.

الثاني: وهم ابن أبي ليلى في جمعه لنافع مولى ابن عمر مع عطية العوفي فهذا وإن كان ثابتًا عن عطية إلا أنه خلاف ما صحّ من رواية نافع عن ابن عمر كما تقدم، والله تعالى أعلم.

(١) صحيح ابن خزيمة (٢/ ٢٤٤ - ٢٤٦).

أوهام المحدثين الثقات · الجزء ٥ · الصفحة ٣١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أوهام المحدثين الثقاتج ٥ · ص ٣١