الحديث الثالث (١):
٥٢٤ - قال ابن ماجه رحمه الله في سننه (٢١٥٦): حدثنا محمد بن عبد الله بن نمير، ثنا أبو معاوية، ثنا الأعمش، عن جعفر بن إياس، عن أبي نضرة عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال:
بعثنا رسول الله ﷺ ثلاثين راكبًا في سرية فنزلنا بقوم فسألناهم أن يَقْرُونا فأبوا فلدغ سيدهم فأتونا فقالوا: أفيكم أحدٌ يرقي من العقرب؟ فقلت: نعم، ولكن لا أرقيه حتى تعطونا غنمًا، قالوا: فإنا نعطيكم ثلاثين شاة، فقبلناها، فقرأت عليه الحمد سبع مرات فبراء وقبضنا الغنم فعرض في أنفسنا منها شيء، فقلنا: لا تعجلوا حتى نأتي النبي ﷺ، فلما قدمنا ذكرت له الذي صنعت فقال: «أوَما علمت أنها رقية اقتسموها واضربوا لي معكم سهمًا».
التعليق:
هذا إسناد رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين غير أبي نضرة من رجال مسلم واستشهد به البخاري في الصحيح.
وأخرجه الترمذي (٢٠٦٣) وأحمد (٣/ ١٠) وابن حبان (٦١١٢) وابن أبي شيبة (٨/ ٥٣ - ٥٤) والنسائي في الكبرى (١٠٨٦٩) وابن
(١) رجال الإسناد:
محمد بن عبد الله بن نمير الهمداني الكوفي، أبو عبد الرحمن، لقبه درة العراق، ثقة حافظ فاضل، من العاشرة، مات سنة ٢٣٤، روى له البخاري ومسلم.
أبو معاوية الضرير الكوفي: انظره في بابه.
الأعمش: سبق.
جعفر بن إياس: تقدم في أول هذه الطبقة.
أبو نضرة: المنذر بن مالك بن قُطعة العبدي العوفي البصري، مشهور بكنيته، ثقة، من الثالثة، مات سنة ١٠٨ أو ١٠٩، روى له مسلم والبخاري تعليقًا.