تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ورواه أيوب السختياني عن أبي عثمان فقال: (إنكم لا تدعون أصم ولا غائبًا ولكن تدعون سميعًا بصيرًا) (١).

وسليمان التيمي ولفظه: (إنكم لا تدعون أصمَّ ولا غائبًا) (٢).

وقد روي الحديث مختصرًا على قوله: (ألا أدلك على كنز من كنوز الجنة …).

فاقتصرنا هنا على مناط البحث وهو قوله: (إن الذي تدعون أقرب إلى أحدكم من عنق راحلته) وهذا اللفظ هو الصواب وهو بمعنى قوله تعالى: ﴿.. وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ (١٦)﴾ [ق: ١٦]، والله تعالى أعلم.

قال الألباني: «منكر بهذا اللفظ وقد تفرد به علي بن زيد وهو ابن جدعان وهو سياء الحفظ» (٣).

قلت: لو كان هو الذي تفرد بها لم أخرجه هنا لكن كما تقدم من تخريج الحديث فقد رواه أحمد من طريق أخرى عن الجريري وحده، ورواه الربيع بن حبيب من طريق حماد عن ثابت وحده، ورواه الترمذي من طريق أبي نعامة السعدي بهذا فاشتركوا جميعًا في الوهم، والله تعالى أعلم.

(١) البخاري (٦٣٨٤) (٧٣٨٤) ومسلم (٢٧٠٤) وابن حبان (١٨٠٤) وابن أبي عاصم في السنّة (٦١٨).

(٢) البخاري (٦٤٠٩) ومسلم (٢٧٠٤) وأبو داود (١٥٢٧) وأحمد (٤/ ٤٠٧) وابن أبي عاصم في السنّة (٦١٩).

(٣) صحيح سنن أبي داود (٥/ ٢٥٧).

أوهام المحدثين الثقات · الجزء ٥ · الصفحة ٢٧٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أوهام المحدثين الثقاتج ٥ · ص ٢٧٨