تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

شهاب اتخاذه ﷺ خاتم فضة ولم يطرحه، وإنما طرح خاتم الذهب كما ذكره مسلم في باقي الأحاديث (١).

وقال ابن حجر في الفتح (١٠/ ٣١٩ - ٣٢٠): هكذا روى الحديث الزهري عن أنس واتفق الشيخان على تخريجه من طريقه، ونسب فيه إلى الغلط لأن المعروف أن الخاتم الذي طرحه النبي ﷺ بسبب اتخاذ الناس مثله إنما هو خاتم الذهب كما صرّح به في حديث ابن عمر (٢).

قال النووي تبعًا لعياض (٣): قال جميع أهل الحديث هذا وهم من ابن شهاب، لأن المطروح ما كان إلا خاتم الذهب.

وذهب بعض أهل العلم إلى تأويل هذا التعارض.

قال الحافظ في الفتح: وحاصل الأجوبة ثلاثة:

أحدها: قاله الإسماعيلي، فإنه قال بعد أن ساقه: إن كان هذا الخبر محفوظًا فينبغي أن يكون تأويله أنه اتخذ خاتمًا من ورِق على لون من الألوان وكره أن يتخذ غيره مثله فلما اتخذوه رمى به حتى رموا به، ثم اتخذ بعد ذلك ما اتخذه ونقش عليه ما نقش ليختم به.

ثانيها: أشار إليه الإسماعيلي أيضًا أنه اتخذه زينة فلما تبعه الناس فيه رمى به، فلما احتاج إلى الختم اتخذه ليختم به.

وبهذا جزم المحب الطبري …

(١) شرح صحيح مسلم (١٤/ ٧٠) وعمدة القاري (٢/ ٣٠).

(٢) أخرجه البخاري (٥٨٦٥) ومسلم (٢٠٩٠).

(٣) لم يقل النووي ذلك بل نقله عن عياض وارتضى تأويل الحديث كما سيأتي.

أوهام المحدثين الثقات · الجزء ٥ · الصفحة ١٩٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أوهام المحدثين الثقاتج ٥ · ص ١٩٨