وكذلك رواه حميد بن عبد الرحمن الحميري عن ثلاثة من ولد سعد كلهم يحدثه عن أبيه. وفيه: (أفأوصي بمالي كله) (١).
وكذلك رواه عروة بن الزبير (٢) وأبو عبد الرحمن السلمي (٣) كلاهما عن سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه قال: مرضت مرضًا شديدًا عادني فيه النبي ﷺ فقال: «هل أوصيت الحديث …» (٤).
وروت أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها أن رسول الله ﷺ أتى سعدًا يعوده فقال له سعد: يا رسول الله أوصي بثلثي مالي … إلخ.
وقد روي عن الزهري بمثل رواية الجماعة.
رواه عنه معمر (٥)، وابن عيينة (٦) بلفظ: (أفأوصي) مما يدل على أن الزهري كان يرويه بالمعنى فمرة بلفظ: (أتصدق) ومرة بلفظ: (أوصي).
وقد فات هذا ابن عبد البر فذكر أن الزهري لم يختلف عليه في هذا اللفظ وهو قوله: (أفأتصدق).
قال ابن عبد البر (٧): «أما حديث ابن شهاب فلم يختلف عنه أصحابه لا ابن عيينة ولا غيره أنه قال فيه: أفأتصدق بمالي كله أو
(١) مسلم (١٦٢٨) (٨) (٩٣).
(٢) النسائي (٦/ ٢٤٣) وأبو عوانة (٥٧٨٩).
(٣) النسائي (٦/ ٢٤٣) وأبو عوانة (٥٧٨٩) والطيالسي (١٩٤) وسعيد بن منصور (٣٣٢).
(٤) النسائي (٦/ ٢٤٣).
(٥) عبد الرزاق (١٦٣٥٧) وعبد بن حميد (١٣٣) وابن حبان (٧٢٦١).
(٦) أبو يعلى (٧٤٧) وابن سعد (٣/ ١٤٤) وابن حبان (٤٢٤٩).
(٧) التمهيد (٨/ ٣٧٧).