تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال ابن القطان في بيان الوهم والإيهام (٥/ ٦٤): وعندي أن الحديث ليس يصح، فإن النبي ﷺ إنما طاف يومئذ نهارًا، وإنما اختلفوا هل صلّى الظهر بمكة أو رجع إلى منى فصلاها بها بعد أن فرغ من طوافه … وأبو الزبير مدلس ولم يذكر هاهنا سماعًا من عائشة، وقد عُهد يروي عنها بواسطة ولا أيضًا من ابن عباس فقد عهد كذلك يروي عنه بواسطة وإن كان قد سمع منه …، والخلاف في رد حديث المدلس حتى يعلم اتصاله أو قبوله حتى يعلم انقطاعه إنما هو إذا لم يعارضه ما لا شك في صحته وهذا فقد عارضه ما لا شك في صحته.

وقال ابن القيم في زاد المعاد (٢/ ٢٧٦ - ٢٧٧) بعد أن ذكر قول ابن القطان: ويدل على غلط أبي الزبير على عائشة أن أبا سلمة ابن عبد الرحمن روى عن عائشة أنها قالت: حججنا مع رسول الله ﷺ فأفضنا يوم النحر.

قال البيهقي: وأصح هذه الروايات حديث نافع عن ابن عمر، وحديث جابر، وحديث أبي سلمة عن عائشة، يعني أنه طاف نهارًا.

وقال العيني في عمدة القاري (١٠/ ٦٨): هذا يعارض ما رواه ابن عمر وجابر وعائشة رضي الله تعالى عنهم عن النبي ﷺ أنه طاف يوم النحر نهارًا، والحديثان عن ابن عمر وجابر عند مسلم، أما حديث ابن عمر فإنه أخرجه من طريق عبد الرزاق عن عبيد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر رضي الله تعالى عنه أن رسول الله ﷺ أفاض يوم النحر ثم رجع فصلّى الظهر بمنى.

ورواه أبو داود والنسائي أيضًا.

أوهام المحدثين الثقات · الجزء ٥ · الصفحة ١٨٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أوهام المحدثين الثقاتج ٥ · ص ١٨٤