قال الخطابي في معالم السنن: وفيه دليل على أن القتل إذا وقع بما يقتل مثله غالبًا من خشب أو حجر أو نحوهما ففيه القصاص كالحديد، إلا أن قوله: (وأن تقتل) لم يذكر في غير هذه الرواية.
وقد راجع ابن جريج عمرو بن دينار في قوله: (وأن تقتل) وذكر له أن ابن طاووس خالفه، وقد جاء في رواية المسند عند أحمد (١) فقلت لعمرو: أخبرني ابن طاووس عن أبيه كذا وكذا، فقال: لقد شككتني.
وقال المنذري: «وقوله: (وأن تقتل)، لم يذكر في غير هذه الرواية، وقد روي عن عمرو بن دينار أنه شكّ في قتل المرأة بالمرأة» (٢).
قال الشيخ أحمد شاكر: «ويظهر أن هذا التشكيك كان له عند عمرو أثره، فروى الحديث مرة أخرى دون هذا الحرف الذي شكّ فيه» (٣).
قال البيهقي عقب الحديث: كذا قال (وأن تقتل)، يعني المرأة القاتلة، ثم شكّ فيه عمرو بن دينار، والمحفوظ أنه قضى بديتها على العاقلة (٤).
قال ابن القيم: «وفي النسائي فقضى في حملها بغرة وأن تقتل بها وكذلك قال غيره أيضًا، والصحيح أنه لم يقتلها.
(١) (١/ ٣٦٤).
(٢) مختصر سنن أبي داود (٦/ ٣٦٧).
(٣) حاشيته على المسند (ح ٣٤٣٩).
(٤) السنن الكبرى (٨/ ١١٤).