ورواه أيوب (١) وهشام (٢) عن محمد بن سيرين عن أبي هريرة وفيه: (فأما الجنة فإن الله عز وجل لا يظلم من خلقه أحدًا وإنها ينشئ لها من خلقه ما شاء، وأما النار فيلقون فيها وتقول: هل من مزيد ويلقون فيها وتقول: هل من مزيد حتى يضع ربنا عز وجل فيها قدمه فهنالك تمتلاء وينزوي بعضها إلى بعض وتقول: قط قط).
ورواه شعبة (٣) وشيبان (٤) عن قتادة عن أنس ولفظه: (لا تزال جهنم تقول: هل من مزيد حتى يضع رب العزة فيها قدمه فتقول: قط قط).
وكذلك رواه العلاء بن عبد الرحمن عن أبيه عن أبي هريرة (٥)، وعمار بن أبي عمار عن أبي هريرة (٦).
لذا أنكر بعض أهل العلم قوله في هذا الحديث: (إنه ينشاء للنار مَنْ يشاء فيلقون فيها) وإنه انقلب على راويه، والصحيح كما رواه همام بن منبه وغيره عن أبي هريرة: (وأما الجنة فإن الله ينشاء لها خلقًا، وأما النار فإن الله لا يظلم من خلقه أحدًا).
قال ابن الملقن: «قال أبو الحسن: لا أعلم في شيء من
(١) النسائي (١١٥٢٢) وأحمد (٢/ ٢٧٦).
(٢) أحمد (٢/ ٥٠٧).
(٣) البخاري (٤٨٤٨).
(٤) البخاري (٧٤٤٩).
(٥) الترمذي (٢٥٥٧) وأحمد (٢/ ٣٦٨).
(٦) الدارمي (٢٨٤٩) وإسحاق (١٢١).