السلام بلسانه لأنه كلام، ولا بيده لأنه سلام حتى لو صافح بنية التسليم تفسد صلاته».
قال العيني شارحًا: (ولا بيده لأنه سلام معنى) أي من حيث المعنى أراد أنه ينوب عن الراد باللسان. وقال الشافعي: يستحب رده بالإشارة …
فإن قلت روى أبو داود والترمذي .. وذكر حديث صهيب وابن عمر وأنس ثم رده باحتمال ضعيف تأييدًا لمذهبه فقال: (يحتمل أن النبي ﷺ كان في التشهد وهو يشير بأصبعه فظنه صهيب ردًا ولم يذكر أنه كان في حال القيام أو القعود أو غيرهما، وما حكي عن بلال وأنس وغيرهما فلعله كان نهيًا عن السلام فظنوه ردًا) (١).
قلت: وناقض نفسه فأجاز الرد بالإشارة للنهي عن السلام ولم يجزه للرد على السلام.
(١) البناية شرح الهداية (٢/ ١٥٢٨) وذكر ابن عبد الهادي في التنقيح أن الأحناف احتجوا بهذا الحديث.