حدّث مرة عن زيد بن أسلم عن أبيه أن النبي ﷺ هكذا رواه دهرًا، ثم قال بعد: زيد بن أسلم، عن أبيه، أحسبه عن عمر عن النبي ﷺ.
ثم لم يمت يعني عبد الرزاق حتى جعله عن زيد بن أسلم، عن أبيه، عن عمر عن النبي ﷺ بلا شك) (١).
وقال ابن عسكر: فقال لعبد الرزاق فتى من أهل مرو يقال له: أحمد بن سعيد: هذا الحديث كنت لا ترفعه؟ قال: ذلك على ما حدثنا وهذا على ما نحدث (٢).
قال الخطيب في الكفاية بعد أن أورده: (اختلاف الروايتين في الرفع والوقف لا يؤثر في الحديث ضعفًا لجواز أن يكون الصحابي يسند الحديث مرة ويرفعه إلى النبي ﷺ ويذكره مرة على سبيل الفتوى ولا يرفعه، فحفظ الحديث عنه على الوجهين معًا، وقد كان سفيان بن عيينة يفعل هذا كثيرًا في حديثه) (٣).
قلت: ويشهد له ما رواه زمعة بن صالح عن زياد بن سعد عن زيد بن أسلم عن أبيه عن عمر مرفوعًا (٤).
(١) ولم يرجح بين هذه الروايات، وانظر: الصحيحة للألباني (٣٧٩).
(٢) الضياء في المختارة (١/ ١٧٥)
(٣) الكفاية في علم الرواية (١/ ٤١٧).
(٤) أخرجه الطبراني في الأوسط (٩١٩٦) والبيهقي في شعب الإيمان (٥٩٣٩) تعليقًا.