تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المقدسي في المجلس ٣٤٧ من الأمالي من طريق القعنبي فقال: نا مالك عن يحيى بن سعيد عن يحنس مولى الزبير مرفوعًا به … (١).

إلى أن قال: فيبدو من هذا التخريج أن الرواة اختلفوا على يحيى بن سعيد في إسناده وأن الأرجح رواية مَنْ قال عنه: عن يحنس لأنهم أكثر، ثم رواية مَنْ قال عنه: عن عبد الله بن دينار عن ابن عمر لأنه ثقة كما سبق، وتترجح هذه على ما قبلها بمتابعة موسى بن عبيدة وهو وإن كان ضعيفًا فلا بأس به في المتابعات إن شاء الله». اه.

قلت: وفيما قاله الألباني نظر فقد جعل رواية موسى بن عبيدة عن عبد الله بن دينار المنكرة عند جمع من أهل العلم كما تقدم متابعة لرواية أبي معاوية الذي خالفه ثلاثة من الثقات منهم اثنان من بلد يحيى بن سعيد الأنصاري وهما مالك وعبيد الله بن عمرو، وأبو معاوية وإن كان ثقة فهو في حديث الأعمش خاصة ويهم في حديث غيره كما في ترجمته في المقدمة.

فتفرد أبي معاوية بهذا السند النفيس عن يحيى بن سعيد لا يقبل ولو كان عنده لما رغب عنه مالك وعبيد الله وسفيان ورووه عنه عن يُحنَّس مرسلًا، والله تعالى أعلم.

الخلاصة:

أبو معاوية الضرير ثقة ثبت، إلا أن له أوهامًا إذا حدّث عن غير

(١) تقدم قول الحافظ: صدوق، ولم يقل الحافظ ما ذكره الألباني.

أوهام المحدثين الثقات · الجزء ٤ · الصفحة ٤٨٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أوهام المحدثين الثقاتج ٤ · ص ٤٨٢