خالفه يعلى بن عبيد (١)، ووكيع (٢)، ومروان بن معاوية الفزاري (٣) فقالوا: (عن الأعمش، عن إبراهيم، عن معاذ) لا يذكرون مسروقًا.
قال البيهقي: «قال أبو داود في بعض النسخ: هذا حديث منكر بلغني عن أحمد أنه كان ينكر هذا الحديث إنكارًا شديدًا.
ثم قال البيهقي معقبًا: إنما المنكر رواية أبي معاوية عن الأعمش عن إبراهيم عن مسروق عن معاذ، فأما رواية الأعمش عن أبي وائل عن مسروق فإنها محفوظة، قد رواها عن الأعمش جماعة، منهم: سفيان الثوري وشعبة ومعمر وجرير وأبو عوانة ويحيى بن سعيد وحفص بن غياث، وقال بعضهم: عن معاذ، وقال بعضهم: إن النبي ﷺ لما بعث معاذًا إلى اليمن أو ما في معناه.
ثم قال: هذا هو المحفوظ حديث الأعمش عن أبي وائل شقيق بن سلمة عن مسروق، وحديثه عن إبراهيم منقطع ليس فيه ذكر مسروق (٤).
وقال الدارقطني: والمحفوظ عن أبي وائل عن مسروق عن معاذ، وعن إبراهيم مرسلًا (٥).
(١) النسائي (٥/ ٢٦) وفي الكبرى (٢٢٣١) والدارمي (١٦٢٣) والشاشي في مسنده (١٣٤٧) والبيهقي (٩/ ١٩٣) وفي الصغرى (١٢٢٢) و(٣٧٤٦).
(٢) ابن أبي شيبة (٣/ ٢٢٧).
(٣) أبو عبيد في الأموال (٦٤) و(٩٩٣).
(٤) السنن الكبرى (٩/ ١٩٣).
(٥) العلل (٦/ ٦٨ رقم ٩٨٥).