تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وروى الأثرم نحو هذا قال: (قال لي أبو عبد الله يعني أحمد بن حنبل: حدثنا أبو معاوية عن هشام عن أبيه عن زينب عن أم سلمة أن رسول الله ﷺ أمرها أن توافيه يوم النحر بمكة، قال أبو عبد الله: هذا خطأ، فقد قال وكيع عن هشام عن أبيه أن النبي ﷺ أمرها أن توافيه صلاة الصبح يوم النحر بمكة، قال: وهذا أيضًا عجيب، ما يفعل النبي ﷺ يوم النحر بمكة؟

قال: فجئت إلى يحيى بن سعيد القطان فسألته فقال: عن هشام عن أبيه أن النبي ﷺ أمرها أن توافي ليس فيه هاء.

قال أحمد: وبين هذين فرق.

قال: وقال لي يحيى: سَل عبد الرحمن بن مهدي، فسألته فقال: هكذا عن سفيان عن هشام عن أبيه: توافي.

ثم قال: قال لي أبو عبد الله: رحم الله يحيى ما كان أضبطه وأشده كان محدثًا وأحسن الثناء عليه).

وقال الطحاوي: وهذا الكلام صحيح يجب به فساد هذا الحديث (١).

قال الهيثمي في مجمع الزوائد (٣/ ٢٦٤): (ورجاله رجال الصحيح وهو مشكل مستبعد لأن النبي ﷺ أمر مَنْ قدم من ضعفة أهله أن لا يرموا الجمرة حتى تطلع الشمس، ولم يقدم النبي ﷺ مكة حتى رمى وحلق وذبح فكيف يواعدها وهذا بعيد).

(١) شرح معاني الآثار (٢/ ٢٢١) وفتح الباري (٣/ ٤٨٧).

أوهام المحدثين الثقات · الجزء ٤ · الصفحة ٤٤٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أوهام المحدثين الثقاتج ٤ · ص ٤٤٠