(مَنْ مات يشرك بالله شيئًا دخل النار) وكأن سبب الوهم في ذلك ما وقع عند أبي عوانة والإسماعيلي من طريق وكيع بالعكس لكن بين الإسماعيلي أن المحفوظ عن وكيع كما في البخاري قال: وإنما المحفوظ أن الذي قلبه أبو معاوية وحده وبذلك جزم ابن خزيمة في صحيحه والصواب رواية الجماعة.
وكذلك أخرجه أحمد من طريق عاصم (١)، وابن خزيمة من طريق يسار، وابن حبان من طريق المغيرة كلهم عن شقيق (٢).
وهذا هو الذي يقتضيه النظر لأن جانب الوعيد ثابت بالقرآن وجاءت السنّة على وفقه فلا يحتاج إلى استنباط بخلاف جانب الوعد فإنه في محل البحث إذ لا يصح حمله على ظاهره كما تقدم.
وكأن ابن مسعود لم يبلغه حديث جابر الذي أخرجه مسلم (٩٣) بلفظ: قيل: يا رسول الله ما الموجبتان؟ قال: «مَنْ مات لا يشرك بالله شيئًا دخل الجنة، ومَن مات يشرك بالله شيئًا دخل النار» انتهى كلام الحافظ رحمه الله.
قال ابن حجر في النكت على ابن الصلاح (٢/ ٣٣٩): «هذا مقلوب فإن الحديث في صحيح البخاري من طريق حفص بن غياث وأبي حمزة السكري وكذا رواه النسائي من طريق شعبة وابن خزيمة أيضًا من حديث ابن نمير كلهم عن الأعمش.
وأخرجه ابن خزيمة أيضًا عن مسلم بن جنادة، وأبي موسى
(١) في المطبوع (أبو عوانة) وأشار المحقق رحمه الله إلى أن في نسخة (أبي معاوية).
(٢) المسند (١/ ٤٠٢).