تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

هكذا رواه هؤلاء الثقات عن أبي معاوية عن الأعمش … وفيه قوله: (ألا نسقيك نبيذًا).

وهذا وهم من أبي معاوية على الأعمش.

فقد خالفه أصحاب الأعمش فذكروا اللبن بدلًا من النبيذ، منهم:

جرير بن عبد الحميد (١)، وحفص بن غياث (٢)، ومعمر (٣)، وعبد العزيز بن مسلم القسملي (٤)، وقد جاء عندهم ذكر اسم الساقي وهو أبو حميد الساعدي رضي الله عنه.

وكذلك رواه جرير وحفص عن الأعمش عن أبي سفيان عن جابر رضي الله عنه فذكرا اللبن (٥).

ويؤيد رواية الجمهور ما رواه أبو الزبير (٦)، عن جابر بن عبد الله قال: أخبرني أبو حميد الساعدي قال: أتيت النبي ﷺ بقدح لبن من النقيع (٧) ليس مخمرًا فقال: «ألا خمّرته، ولو تعرض عليه عودًا».

(١) البخاري (٥٦٠٥) ومسلم (٢٠١١) (٩٥).

(٢) البخاري (٥٦٠٦).

(٣) عبد الرزاق (١٩٨٧٠) وعبد بن حميد (١٠٢١) وأحمد (٣/ ٣٧٠) وأبو عوانة (٨١٤٩).

(٤) أبو يعلى (١٧٧٤).

(٥) البخاري (٥٦٠٥) (٥٦٠٦) ومسلم (٢٠١١) (٩٥).

(٦) رواه مسلم (٢٠١٠) (٩٣) وابن خزيمة (١٢٩).

(٧) من النقيع بالنون، قيل: هو الموضع الذي حمي لرعي الغنم وقيل غيره، وقد جاء عند أحمد (٣/ ٢٩٤) من طريق سفيان الثوري عن أبي الزبير (البقيع)، ونقل الحافظ عن القرطبي قول الأكثر على النون وهو من ناحية العقيق على عشرين فرسخًا من المدينة.

وقال النووي في شرح مسلم: النقيع، روي بالنون والباء حكاهما القاضي، والصحيح الأشهر الذي قاله الخطابي والأكثرون بالنون وهو موضع بوادي العقيق وهو الذي حماه رسول الله ﷺ.

أوهام المحدثين الثقات · الجزء ٤ · الصفحة ٣٩١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أوهام المحدثين الثقاتج ٤ · ص ٣٩١